خالد فائق العبيدي
14
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
فإنني أدعوه أولا إلى الذهاب لدراسة قانون الاحتمالات ونظرية الاحتمالات وهي نظرية معروفة في علم الرياضيات والإحصاء لها قوانينها وتجاربها ، ليفهمها جيدا ثم يطبق كلامه هذا ( الصدفة ) عليها ليرى كم يحتاج إلى دقة حصول الحادثة المعينة في الزمن والمكان المطلوبين ، وكم تكون احتمالية حدوث هذا الحدث ، ثم يأتي ليحدثنا بالصدفة ، فالكلام الفلسفي سهل ، ولكن التطبيق العلمي هو الحاسم . مؤخرا تم اكتشاف علاقة وطيدة بين الزلازل التي تحصل في داخل الشمس بالانفجارات النووية التي تحصل على سطحها ومن ثم تأثيرات ذلك على الأحياء على الأرض . اكتشف هذا الأمر باحثين عديدين في مجال فيزياء الشمس في الولايات المتحدة الأمريكية ، وتم رصد مبالغ ضخمة لهذا العمل العملاق تتعلق بمراقبة الزلازل والبراكين الشمسية ، ومن أهمها وأخطرها تأثير الانفجارات النووية الشمسية على البشر وتصرفاتهم لما تبعثه من اشعاعات كهر ومغناطيسية « 1 » . في العقود الأولى من القرن العشرين كان أغلب العلماء يستهزءون بموضوع الروح وأثرها في عالمنا ، وعرفوا الإنسان على أنه مادة فقط ، ثم ما لبث هذا الاعتقاد طويلا حتى أصبح التصور الحديث - مدعوما بتجارب وأبحاث طويلة وكتب ألفت حول هذا الموضوع - يجزم بوجودها وأثرها بحيث أصبح الكثير من العلماء يطلبون إعادة صياغة العلوم بإدخال البعد الروحي الذي أهمل سابقا وأثبتت البحوث أنه على درجة كبيرة من الأهمية . . في العام 1935 م قدم عالم الجملة العصبية ( أدلس ) بحثه الذي لخص فيه نظريته بوجود الروح في الإنسان وأنه لا يمكن أن يكون مكون من مادة فقط وذلك بعد عدة أعوام من البحوث التي أجراها على حيوانات مختلفة ، فاستهزأ به العالم الكبير ( بنفيلد ) على أساس أن هذا الكلام هراء وأن الإنسان مادة فقط تفنى بموته ووعده بأنه سيبحث على الإنسان خاصة ليثبت له خطأ نظريته .
--> ( 1 ) خبر أذاعته إذاعة صوت أمريكا بتاريخ 23 / 3 / 2000 م والتقت به مع الباحثين في هذا العمل .